القسم الثاني والثالث ؛ لأنّ جريانه مبنيّ على أنّ المحتمل للبقاء عين ما تيقّن وجوده ، وهو مبنيّ على أنّ الطبيعي مع كلّ فرد ، عين الطبيعي مع الفرد الآخر مع سقوط الإضافات ، وأنّ عدم الطبيعي بعدم جميع أفراده ، ووجوده بوجود فردٍ ما ، وهو حكم عقلائي عرفي .
فعلى هذا : إنّ الشخص إذا فات لم ينعدم به الطبيعي المشترك ، ولا المالية المشتركة ، وإن فاتت الحصّة المتقوّمة بالشخصية ، والمالية المتقوّمة بها ، وفي مقام الأداء يكفي أداء النوع المشترك والمالية المشتركة ، وهو نحو أداء عرفاً ، ولهذا يقدّم العرف المثل في المثلي على القيمة ، فلو تلف الشيء بجميع شؤونه ، ولم يكن أداء المثل نحو أداء له بنوعيته وماليته ، لم يبقَ وجه لذلك الحكم العقلائي ، إلّاأن يقال : بعدم ملاك رأساً لهذا الحكم العقلائي ، وهو كما ترى .
ومجرّد الأقربية والتماثل لا يوجب التعيّن ، ما لم يكن نحو أداء للمضمون ، فتأمّل .
ومنها : أنّ الظاهر من خبر اليد ، أنّ نفس المأخوذ على عهدة الآخذ في زمان وجوده وفي زمان تلفه ، وإن اختلف حكم العقلاء في الزمانين ، والعين لاستقرار وجودها قابلة لوقوعها في العهدة في الزمانين ، وأمّا المنافع والأعمال فلتصرّمهما لا يمكن أن تقعا فيها ، لا في زمان وجودهما ، وهو واضح ، ولا في حال تلفهما ؛ لأنّ التالف إن وقع في الذمّة بنحو التصرّم والتدرّج ، فلا يبقى فيها آنين ، ولازمه عدم الضمان . وإن وقع فيها بنحو الاستقرار واللا تدرّج ، فلا وجه له ؛ لأنّ اليد على المتدرّج ، لا على المستقرّ الثابت ، واليد
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 414
مساهمون: السيد الخميني
ص٤١٤