في الإقدام ، لا ضمان اليد الذي هو قهري ؛ لأنّ لزوم ردّ المسمّى ليس ضماناً كما عرفت « 1 » ، فهو لم يقدم إلّاعلى المعاملة ، لا على كون التلف أو ضمان المسمّى عليه .
نعم ، يمكن تقريب الإقدام على الضمان الواقعي على مبنى غير وجيه ، وهو أنّ معنى الضمان أنّ خسارته من كيسه ، فمن تلف ماله وقعت خسارته عليه ، وهو أيضاً نحو ضمان ، وأحد معاني « ما يضمن بصحيحه . . . » .
فحينئذٍ نقول : إنّ المشتري مثلًا أقدم بواسطة إقدامه المعاملي على أن تكون خسارة المبيع عليه ، وتخرج من كيسه ؛ لأنّ إقدامه المعاملي يرجع إلى أنّ المبيع له ، وخسارته عليه ، وهذه هي الخسارة الواقعية ، وكلّ من أقدم على ضمان استقرّ عليه ذلك الضمان والخسارة ، ولو مع فساد العقد .
لكنّ المبنى فاسد ، والكبرى ممنوعة .
إشكال الشيخ في قاعدة الإقدام طرداً وعكساً ودفعه
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره استشكل على طرد القضيّة وعكسها ، بأ نّه :
قد يكون الإقدام محقّقاً ولا ضمان ، كما قبل القبض ، وقد لا يكون إقدام مع تحقّق الضمان ، كما إذا شرط في عقد البيع ضمان المبيع على البائع إذا تلف في يد المشتري ، وكما إذا قال : « بعتك بلا ثمن » و « آجرتك بلا اجرة » « 2 » .
أقول : الظاهر عدم ورود النقوض :
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 387 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 189 .