الصحيح والفاسد هو الفعلي منهما « 1 » ، لا بدّ ممّا ذكر ، وهو ليس مخالفاً للظاهر بعد قضاء حقّ القضيّة الشرطية كما هو ، والأخذ بظاهر العموم الأفرادي .
معنى « الباء » في « بصحيحه » و « بفاسده »
ثمّ إنّ « الباء » في قوله : « بصحيحه » و « بفاسده » استعملت في السببية المطلقة ، كما أفاد الشيخ قدس سره وجه السببية « 2 » ، وأشرنا إليه سابقاً « 3 » .
وأمّا احتمال الظرفية « 4 » فبعيد ، بل غير صحيح ؛ لأنّ الظرفية الحقيقية غير متحقّقة ، فإنّ العقد لم يكن ظرفاً حقيقة ، فلا بدّ من التأويل والتناسب ، وهو في المقام ليس إلّانحو سببية للعقد ، فيرجع الأمر إلى ترك استعمال « الباء » في السببية ، واستعمالها في الظرفية بمناسبة السببية ، وهو كما ترى .
فالمتحصّل من مجموع ما ذكرناه : أنّ في عبارة القاعدة احتمالات :
أحدها : أنّ كلّ عقد يضمن بصحيحه ضمان المسمّى ، يضمن بفاسده ضمان المثل .
وثانيها : يضمن بفاسده ضمان المسمّى .
وثالثها : الضمان الواقعي في الصحيح والفاسد كما قرّرناه « 5 » .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 186 - 187 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 187 - 188 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 390 - 392 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 187 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 390 - 392 .