أقول : أمّا سنده فقد مرّ الكلام فيه « 1 » ، وأمّا عدم شموله للمنافع فمن وجوه :
وجوه عدم شمول دليل اليد للمنافع
منها : ما يظهر من الشيخ قدس سره في الأمر الثالث ؛ من عدم صدق « الأخذ » على المنافع .
قال : « ولا إشكال في عدم شمول صلة الموصول للمنافع ، وحصولها في اليد بقبض العين لا يوجب صدق « الأخذ » ودعوى أنّه كناية عن مطلق الاستيلاء الحاصل في المنافع بقبض الأعيان ، مشكلة « 2 » .
ومنها : ما نسب إلى الشيخ ؛ من عدم صدق « الأخذ باليد » في المنافع ، لا الأخذ « 3 » .
والنسبة في غير محلّها ظاهراً .
وكيف كان : يرد على الثاني : أنّ القرينة في المقام قائمة على أنّ المراد ب « اليد » ليس الجارحة المخصوصة ؛ ضرورة أنّ كون العهدة على اليد لا معنى له ، فالجارحة لا تكون ضامنة ، ولا عليها شيء ، فلا بدّ أن يراد بها الشخص ، إمّا استعارة ، أو كناية كما مرّ « 4 » ، فكأ نّه قال : « من أخذ شيئاً فعليه حتّى يردّه » .
وأمّا « الأخذ » وإن كان ظاهراً في الحسّي ، ويكون نحو « أخذ الميثاق »
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 368 - 369 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 204 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 316 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 375 .