مدرك قاعدة ما يضمن
فهل لهذه القاعدة الكلّية على الاحتمالات أو بعضها مدرك ؟
الاستدلال بقاعدة الإقدام
فعن « المسالك » التشبّث بإقدام الآخذ على الضمان « 1 » .
وعن « المبسوط » « 2 » تعليل الضمان في موارد كثيرة من البيع والإجارة الفاسدين بدخوله على أن يكون المال مضموناً عليه بالمسمّى ، فإذا لم يسلم له المسمّى رجع إلى المثل أو القيمة « 3 » .
أقول : لا بدّ في إثبات الضمان بالإقدام من كبرى كلّية ، هي « أنّ كلّ من أقدم على ضمان فهو مستقرّ عليه » وصغرى هي « أنّ الآخذ أقدم على ضمان كذائي » .
أمّا الكبرى : فلا دليل عليها ، سيّما مع ما يلوح من العبارة المنقولة عن شيخ الطائفة قدس سره ، حيث علّل الضمان بالمثل بالإقدام على الضمان بالمسمّى ؛ لأنّ الإقدام على ضمان خاصّ ، لا يعقل أن يصير منشأً لاستقرار ضمان آخر عليه بواسطة الإقدام ، ولهذا احتمل شيخنا الأنصاري في كلام الشيخ 0 ما هو قريب جدّاً ، فراجع « 4 » .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 4 : 56 .
( 2 ) - المبسوط 2 : 149 ، و 3 : 65 و 68 و 85 و 89 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 188 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 190 .