مع أنّ عبارة الشيخ في بيع « المبسوط » وغصبه على ما عثرت عليها ليست كما نقلها ، بل ظاهرة في ضمان اليد بدليلها .
ثمّ على فرض أن يكون المراد التمسّك بالإقدام ، فالظاهر أنّه مصادرة ؛ لأنّ الدخول على أن يكون المال مضموناً عليه بالمسمّى ، عبارة أخرى عن إيجاد البيع ، فيرجع الحاصل إلى أنّ من باع ولم يسلم له العوض ، كان ضامناً ؛ ومعلوم أن لا إقدام للمتبايعين إلّاعلى البيع ، وما ذكر عين المدّعى .
مع أنّ الضمان بالمسمّى في العقد الصحيح ، ليس لأجل الإقدام على شيء إلّا حصول البيع ، فماهية البيع الصحيح توجب ضمان المسمّى لا غير ، فتدبّر جيّداً .
وأمّا الصغرى : فما هو أقدم عليه ضمان المسمّى ، لا مطلقاً ، بل ضمانه في مقابل ملكية العين ، وهو لا يقتضي أن يكون مقدماً على ضمان المسمّى مع فساد المعاملة ، فضلًا عن ضمان المثل أو القيمة ، فاعتراف الشيخ الأعظم قدس سره : بأ نّه أقدم على ضمان المسمّى « 1 » ، ليس بوجيه .
كما أنّه لم يقدم على كون التلف السماوي بعهدته ، فكيف يصحّ التشبّث بالإقدام لإثبات ضمان مطلق التلف عليه ؟ !
هذا على ما قرّروا في معنى الضمان والقاعدة .
وأمّا على ما قلناه : من سببية العقد لتبديل اليد المالكية إلى غير المالكية « 2 » ، فما أقدم عليه هو ذلك لا غير ، ولم يقدم على كون الضمان عليه ، والكلام هاهنا
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 188 - 189 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 390 .