ثمّ إنّ الظاهر من القاعدة إيقاع الملازمة بين الضمانين ، أو جعل الضمان للفاسد ممّا يكون في صحيحه ضمان ، من غير تعرّض لشيءٍ آخر .
فما قد يقال من أنّ القاعدة اسّست لموارد ضمان اليد ، أو اسّست لموارد تمييز اليد المجّانية عن غيرها ، أو اسّست لتمييز موارد التسليط المجّاني عن غيره ، أو اسّست للضمان الناشئ عن المعاوضة ، أو المجّانية بالنسبة إلى ما دخل تحت اليد « 1 » كلّها تخريص .
مقدار شمول قاعدة ما يضمن
ثمّ إنّ المنقول من عبارة القاعدة مختلف ، فإن كانت العبارة « كلّ ما يضمن بصحيحه . . . » « 2 » إلى آخره ، فلا شبهة في شمولها للعقود والإيقاعات ، فتشمل مثل الجعالة والخلع أيضاً ، وإن قلنا : إنّهما إيقاعان .
وأمّا على فرض كونها « كلّ عقد يضمن . . . » « 3 » إلى آخره ، فلا تشملهما ، إلّاإذا قلنا : بأ نّهما عقدان شبيهان بالإيقاع .
هل العموم باعتبار الأنواع أو الأصناف أو الأفراد ؟
وعلى أيّ حال : فالظاهر من قوله : « كلّ عقد . . . » هو العموم الأفرادي ، كالأشباه والنظائر ، وظاهر ذيلها كون العقد ذا فرد صحيح وفاسد فعلًا ، فلو أخذنا
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 267 - 270 .
( 2 ) - جواهر الكلام 22 : 258 .
( 3 ) - تذكرة الفقهاء 13 : 251 ؛ جامع المقاصد 6 : 324 ؛ مسالك الأفهام 12 : 174 .