ولعلّه الظاهر من الشيخ الأعظم قدس سره حيث قال : إنّ العموم ليس باعتبار خصوص الأنواع « 1 » فإنّه ظاهر في أنّه باعتبار الأعمّ منها ومن الأصناف .
يقال : إنّه أيضاً خلاف الظاهر ؛ ضرورة أنّ الظاهر من مثل « كلّ عقد كذا » أو مثل
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
خصوص التكثير الأفرادي ، فإنّ العقد عبارة عن نفس الطبيعة ، والألفاظ الدالّة على الكثرة تكثّرها ، ولا دلالة فيها على النوع والصنف وكثرتهما ، ولو منعه مانع منه يحمل على الأنواعي منه عرفاً ، بل ربّما يقال : إنّه لخصوص التكثير النوعي كما قالوا « 2 » في
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
.
مع أنّ لازمه في كثير من الموارد تكثّر الحكم وتكرّره ، وهو ممّا لم يلتزمه أحد ، فإذا قال : « أكرم كلّ عالم » وقلنا بالتكثير الأفرادي والأنواعي والأصنافي ، يتعلّق الحكم بالأفراد ؛ لأجل الانحلال ، وعلى عنوان الأنواع ، وعلى عنوان الأصناف ، فإن كان زيد فرداً منه ، وتحت صنف ، وصنف صنف ، كان اللازم منه وجوب إكرامه تارةً : باعتبار كونه فرداً من العالم ، وأخرى : باعتبار كونه تحت صنف ، وثالثة : باعتبار كونه تحت صنف صنف ، وهو كما ترى .
مضافاً إلى أنّ التكثير الكذائي ، مستلزم للحاظ نفس الطبيعة بما هي ، ولحاظها مع الخصوصيات المنوّعة والمصنّفة في عرض واحد وبنحو الاستقلال ، حتّى تتكثّر بورود ألفاظ التكثير من جميع الجهات ، وهو على فرض إمكانه خلاف وجدان المستعملين .
ثمّ إنّ لازم التكثير النوعي والصنفي في المقام ، وقوع التعارض بين أصل
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 185 .
( 2 ) - رياض المسائل 8 : 117 ؛ جواهر الكلام 28 : 217 .