بالسببية السببية الذاتية ، وفائدة الجعل تظهر في العقد الفاسد ، هذا حال العقود الصحيحة .
والعقود الفاسدة أيضاً كذلك ؛ أييكون العقد جزء السبب للضمان ، والاستيلاء جزءه الآخر ، فلا الاستيلاء بذاته سبب - ولهذا لو استولى عليه بإذن منه أو بأمانة شرعية ، لا يوجب ضماناً - ولا العقد بنفسه بلا استيلاء سبب ، لكنّ الاستيلاء المسبوق بالعقد الفاسد بتوهّم صحّته صار موجباً للضمان ، ولو في هذا المورد الشخصي الذي لم تكن قيود اخر توجب تمامية السبب ، ولو كان اليد تمام السبب ، لكنّ العقد صار سبباً بنحوٍ للوقوع فيها .
وهذا الاحتمال أقرب من سائر الاحتمالات ، ولا يوجب التفكيك في معنى « الضمان » وإن لزم منه تفكيك في الضامن ، لكنّه لا مانع منه بعد عدم تعرّض القاعدة إلّاللضمان .
تحقيق في محتملات كلام الشيخ الأعظم
ثمّ إنّ الظاهر من صدر كلام الشيخ الأعظم قدس سره وذيله « 1 » ؛ حيث كان بصدد دفع توهّم التفكيك بين الجملتين : أنّ « الضمان » بمعنى كون درك المضمون ، عليه أمر جامع بين الموارد التي عدّها ؛ أيالضمان الجعلي والواقعي ، وأقلّ الأمرين من العوض الجعلي والواقعي في مثل تلف المو هوب بشرط التعويض قبل دفع العوض ، وأنّ الموارد من أنواع الجامع بخصوصيات لاحقة إليه .
وعلى هذا يحتمل أن يكون مراده من قوله : « المراد بالضمان بقول مطلق ، هو
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 387 .