لزوم تداركه بعوضه الواقعي » « 1 » هو أنّ الإطلاق يقتضي الضمان الواقعي ، وغيره يحتاج إلى التقييد .
وبالجملة : مراده لزوم التمسّك بالإطلاق لرفع القيود الزائدة ، إلّاما قامت القرينة على المقيّد ، كالضمان الجعلي في الصحيح ، فضمان الفاسد بقي على إطلاقه المقتضي للضمان الواقعي .
ويحتمل : أن يكون مراده دعوى انصراف الضمان إلى الواقعي ، ما لم يدلّ دليل على خلافه .
والاحتمال الثالث الذي يلوح من خلال كلماته : أنّ المعنى الحقيقي للضمان هو الواقعي منه ، وغيره ليس معنىً حقيقياً له .
ويرد على الاحتمال الأوّل : - مضافاً إلى ما تقدّم « 2 » - أنّه على فرض كون الضمان هو المعنى الجامع ، فأصالة الإطلاق لا تثبت أحد مصاديقه ؛ لأنّ كلّ مصداق يحتاج إلى قيد ، يدفعه الإطلاق ، فالحمل على الضمان الواقعي كالحمل على الضمان الجعلي ، يحتاج إلى معيّن ، ولا يمكن تعيينه بالإطلاق .
مع أنّه لا إطلاق في القاعدة يحرز به كيفية الضمان ؛ لأنّها بصدد بيان إيقاع الملازمة بين الضمان في العقد الصحيح ، والضمان في العقد الفاسد ، لا بصدد بيان أصل الضمان أو كيفيته ، فكأ نّه قال : « الملازمة بين الضمانين محقّقة » بمعنى أنّ الضمان في العقد الفاسد لازم الضمان في العقد الصحيح .
وعلى الاحتمال الثالث : أنّه مناقض للصدر ، الذي يكون بصدد بيان تحصيل
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 184 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 387 .