معنىً واحد جامع بين الموارد ؛ لئلّا يلزم التفكيك ، فإنّ الضمان بالمعنى الحقيقي إن كان الواقعي منه ، لا يكون الضمان الجعلي ضماناً حقيقة ، وإنّما يطلق عليه بضرب من التأويل ، فالمعنى الذي جعله في صدر كلامه للضمان غير صحيح ، والتفكيك بين الجملتين واقع لا محالة .
كما أنّه على الفرض الثاني : يلزم التفكيك أيضاً ، مع أنّ هذا الاحتمال بعيد عن ظاهر كلامه .
استفادة الضمان بالمثل أو القيمة من القاعدة
ثمّ إنّه على ما ذكرناه ، فلا إشكال في استفادة الضمان بالمثل أو القيمة الواقعية من القاعدة .
وأمّا على مسلك الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » وغيره « 2 » ممّن جعل للضمان معنىً واحداً مشتركاً ، أعمّ من المسمّى وغيره فلا بدّ في إثبات كيفيته وتعيين أحد المصاديق من التشبّث بدليل آخر .
وقد عرفت : أنّ الإطلاق لا وجه له ، وعلى فرضه لا يفيد لإثبات الضمان الواقعي .
بل لقائل أن يقول : إنّ القرينة قائمة على الضمان بالمسمّى ، وهي كون الضمان في الصحيح به ، فقرينة المقابلة والسياق ، تقتضي أن يكون الضمان في الفاسد مثل ما في الصحيح ، ولو نوقش فيه فلا أقلّ من عدم الدليل على الضمان الواقعي .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 183 .
( 2 ) - منية الطالب 1 : 266 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 307 - 308 .