تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ولهذا لو كانت العين بيد المشتري وتحقّق العقد ، لا يوجب ضماناً ، فالعقد الصحيح بعض السبب للضمان . إن قلت : المبيع إن تلف قبل قبضه مضمون على البائع ، فصحيح البيع لا يوجب الضمان . قلت : لا دليل على دخول البيع في أصل القاعدة ؛ لأنّها ليست بصدد بيان موارد الضمان ، فالبيع داخل في العكس ، غاية الأمر لا بدّ من تقييده بالإجماع . هذا إن قلنا باختصاص قوله : « كلّ مبيع تلف . . . » « 1 » إلى آخره ، بالبيع ؛ إذ لا دليل على التوسعة والإسراء إلى سائر العقود من نصّ أو إجماع . نعم ، ربّما يقال : إنّه موافق للقواعد العرفية « 2 » ، وهو غير مسلّم . ولو سلّم يمكن أن يقال : إنّ التالف لمّا كان بحسب النصّ من مال البائع ونحوه ، فلا بدّ من الالتزام بانفساخ العقد آناً ما قبل التلف ، حتّى يصحّ رجوع المسمّى ، وإلّا فمع بقاء العقد لا معنى لذلك ، فعليه يكون كلّ عقد بيعٍ ونحوه من العقود ، موجباً للضمان مع بقائه . فلو فرضنا أنّ التلف وقع مع بقاء العقد ، كان الضمان بالمثل والقيمة الواقعية ، لكنّ العقود تنفسخ بالتلف ، والعقد سبب للضمان ، وبالتلف ينفسخ ، والانفساخ بحكم الشرع أو العرف لا يوجب رفع السببية ، بل يوجب رفع السبب ، فالمراد
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي 3 : 212 / 59 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 303 ، كتاب التجارة ، أبواب‌الخيار ، الباب 9 ، الحديث 1 . ( 2 ) - انظر منية الطالب 3 : 357 .