تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
كلّ عهدة ليست ضماناً ، فعهدة أداء الدين غير كونه ضامناً له ، والدين متعلّق بالعهدة ، لكن المديون ليس ضامناً . وبناء العقلاء في باب البيع ونحوه على تسليم العوضين معنى غير الضمان في العرف واللغة ، فلا يقال بعد تحقّق البيع : « أنّ كلّاً من المتبايعين ضامن للأداء أو للمال » وهو واضح . فلا جامع بما ذكر بين ضمان اليد ، والتزام المتبايعين بتسليم العين ؛ إذ الثاني ليس بضمان .

أقرب الاحتمالات في معنى الضمان في القاعدة

ويمكن أن يقال : إنّ المراد ب « الضمان » في الجملتين هو الضمان المعهود المتعارف ؛ أيالضمان بالمثل أو القيمة الواقعية ، وعهدة الأداء في فرض وجود العين ، لو قلنا : بأنّ عهدة الأداء أيضاً ضمان ، وإلّا فهي خارجة عن القاعدة . وإن فرض دخولها في قاعدة اليد ، قلنا : بإفادة قاعدتها الضمان مع الزيادة . وذلك لأنّ العقد في البيع الصحيح تمام السبب لقلب اليد المالكية إلى غيرها ، فالسلطنة والاستيلاء على المال قبل العقد ، سلطنة واستيلاء على مال نفسه ، وبعده على مال غيره ، من غير أن يكون هذا الاستيلاء بإذن مالكي أو استئمان شرعي أو مالكي ، فذلك الاستيلاء يوجب الضمان بمقتضى إطلاق « على اليد . . . » فالعقد تمام السبب للقلب المذكور ، وبعض السبب للضمان ؛ لأنّ الاستيلاء أيضاً دخيل فيه .