مع أنّ قوله : « إنّ الضمان بالمسمّى قبل القبض ، وهو خارج عن القاعدة ؛ فإنّها اسّست لموارد ضمان اليد » تخريص منه ؛ لعدم دليل على الخروج ، ولا على تأسيسها لما ذكر ، فلو كان المراد بتلك القاعدة قاعدة اليد ، لا معنى لتغيير عبارة جامعة صحيحة خالية من الخلل ، بهذه العبارة المجملة المحتاجة إلى التأويل والحمل .
حول معنى الضمان عند المحقّق الأصفهاني
وقد يقال : إنّ معنى الضمان كون الشيء في ضمن العهدة ؛ إذ ليس معنى هذه المادّة إلّاما يفيد « التضمين » و « المضمون » وأشباه ذلك .
وبالجملة : « الضمان » - كما يناسبه معناه الأصلي - كون الشيء في ضمن شيء ، فإذا نسب إلى الشخص فمعناه أنّه في ضمن عهدته .
وهذا المعنى قد يكون بتسبيب من الشخص ، كما في عقد الضمان حتّى ضمان النفس ، وكما في المعاوضات ؛ لتعهّد كلّ منهما والتزامه بأخذ المال ببدله ، وقد يكون بجعل من الشارع . والعهدة في كلّ مقام ، لها آثار وضعية وتكليفية ، ولا يختلف معنى العهدة باختلافها .
فمفاد القاعدة أنّه كلّ مورد كان عهدة مورد العقد على المتعاقدين في الصحيح ، فعهدته عليهما في الفاسد « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
وفيه : - مضافاً إلى أنّ ما ذكره في معنى الضمان وأصله اللغوي مخالف للعرف واللغة ، والأوّل ظاهر ، ويعلم الثاني بالمراجعة إلى كتب اللغة - أنّ
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 307 - 308 .