تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ولا تكليف للصغير فعلًا حتّى ينتزع منه ضمان فعلًا ، والخطاب المشروط بزمان البلوغ حكم تقديري ، فيكون الأمر الانتزاعي منه تقديرياً ؛ لأنّ فعلية الأمر الانتزاعي وتقديرية منشئه محال « 1 » ، انتهى ملخّصاً . أقول : بعد فرض ظهور « على اليد . . . » في الوضع ، وإطلاقه الشامل ليد الصغير والمجنون المميّزين ، لا يجوز رفع اليد عنه إلّابدليل ، والمدّعى في المقام هو قيام الدليل العقلي على خلافه ، فلو أمكن التوجيه بما يدفع به الدليل العقلي بأيّ وجهٍ ممكن لا يجوز رفع اليد عن الحجّة . ولو كان الدفع بعيداً عن الأذهان ، بنحوٍ لا يصحّ الالتزام به في مقام الإثبات والاستظهار من الأدلّة . وفي المقام يمكن دفعه على التقديرين : أمّا على فرض أنّ « على اليد . . . » إنشاء لا إخبار ، فلإمكان أن يقال : إنّه ظاهر في جعل الحكم الوضعي ، لكنّ العقل يدفع هذا الظهور ؛ لامتناع جعل الوضع ابتداءً على الفرض ، فيصير حكم العقل قرينة على إنشاء الوضع - بلا جدّ وجعل واقعي - بداعي الإرشاد إلى الحكم التكليفي ، الذي هو منشأ لانتزاع الوضع لدى العقلاء . وإنّما أنشئ بصورة الوضع ؛ للإرشاد إلى مقدار سعة التكليف الذي هو منشأ انتزاع الوضع واقعاً ، فإطلاقه دليل على ثبوت حكم تكليفي يطابق هذا الإنشاء الصوري الإرشادي ، ويكون منشأً لانتزاع وضع واقعي مطابق للإنشاء المذكور . وما ذكر وإن كان بعيداً عن الأذهان ، بل شبيهاً بالأكل من القفا ، لكنّه كافٍ في إمكان الأخذ بالظهور ، ومعه يجب الأخذ به .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 302 - 303 .