إليه بعين ثوبه بمقتضى الضمان ، ومع التلف يرجع إلى مثله أو قيمته اضطراراً ؛ لكونهما من مراتب أداء العين ، فالمعنى الأوّل مع كونه ظاهر الرواية ، أوفق بارتكاز العقلاء .
ويمكن أن يدفع : بأنّ الضمان في جميع الموارد - بنظر العرف - عبارة عن عهدة الخسارة لدى التلف ، فمطالبة نفس العين ليست لأجل اقتضاء الضمان ، بل لأنّ العين مع وجودها لا بدّ وأن تردّ ، ضمن الطرف أم لا ، ومع التلف يطالب بالعوض ؛ لاقتضاء الضمان ، وستأتي تتمّة لذلك « 1 » .
حول شمول حديث اليد لضمان الصغير والمجنون
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره بعد استظهار الحكم الوضعي من الحديث قال : ومن هنا كان المتّجه صحّة الاستدلال به على ضمان الصغير بل المجنون ، إذا لم يكن يدهما ضعيفة ؛ لعدم التميّز والشعور « 2 » .
فأورد عليه بعض أهل التحقيق : بأنّ مفاد « على اليد . . . » إمّا جعل حكم وضعي ، أو الخبر عن جعله :
فالأوّل : لا يصحّ على مسلكه ؛ لامتناع جعل الوضع ابتداءً ، وانتزاعه من التكليف لا يصحّ في المقام ؛ لاعترافه بظهوره في الوضع لا التكليف .
والثاني : لا مانع منه ، لكنّ المبنى غير وجيه ، وعلى التسليم انتزاعه هنا محال ؛ لأنّ الأمر الانتزاعي تابع لمنشئه قوّة وفعلًا ، تبعية ما بالعرض لما بالذات ،
هامش
( 1 ) - تأتي في الصفحة 508 - 511 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 181 .