وبالجملة : بعد تصوّر عهدة العين الخارجية ، يؤخذ بالظهور ، ولا حجّة في ردّه .
إلّا أن يقال : إنّ ما وقع عليه اليد هو الموجود الخارجي ، فإن كان ما وقع عليه اليد بوجوده الخارجي على عهدة الآخذ ، فلا إشكال في عدم بقائه بعد التلف والمعدومية ، فلا بدّ أن يسقط الضمان بتلفه ، وكذا إن كان ذلك ، الماهية الموجودة ، والماهية المعرّاة عن الوجود لم يقع عليها اليد ، ولا يمكن وقوعها عليها .
وإن اعتبر الشيء الواقع عليه اليد في العهدة لا بوجوده الخارجي ، فلا إشكال في عدم وقوع اليد عليه لا بوجوده الخارجي .
وإن قيل : إنّه يعتبر الوجود الخارجي باقياً « 1 » ففيه : - أنّه مع كون ما وقع عليه اليد هو الوجود الخارجي الحقيقي ، لا ما يعتبر بقاؤه الذي يرجع إلى الوجود الاعتباري ؛ ضرورة عدم بقاء الوجود الحقيقي - أنّ ذلك خلاف ظاهر الحديث ؛ فإنّ الظاهر منه أنّ المضمون ما هو الموجود خارجاً ، لا الأعمّ منه ومن المعدوم الذي يعتبر موجوداً باقياً .
وبالجملة : ما وقع عليه اليد لا يبقى بعد التلف والعدم بالضرورة ، واعتبار البقاء يرجع إلى الوجود الاعتباري ، وهو غير المضمون ، فلا وجه معقول مقبول عرفاً وعقلًا لما أفيد ، وهذا هو المحذور لو فرض ظهور الحديث فيما ذكر ، مع أنّه ممنوع كما سيأتي مفصّلًا « 2 » .
هامش
( 1 ) - القواعد الفقهية ، البجنوردي 4 : 58 - 59 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 508 .