ففي المقام يدّعى أنّ الغاصب ونحوه كأ نّه صار يداً ، فأطلق « اليد » وأراد معناها الحقيقي استعمالًا ، وادّعى كون الشخص الآخذ هو اليد ، فأراد جدّاً أنّ ما أخذ الشخص على عهدته .
وهو نظير ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم في حقّ المؤمنين : « هم يد على من سواهم » « 1 » بدعوى أنّهم لوحدتهم واجتماعهم ، وجمع قواهم على ضدّ الكفّار ، وكون مظهر طردهم إيّاهم وخذلانهم بهم هو أيديهم ، فكأ نّهم يد واحدة على من سواهم .
أو مبنيّة على الكناية عن الشخص الآخذ ، كما يقال في مقام لزوم ردّ الأمانة أو الدين : « بأيّ يد أخذت لا بدّ أن تردّه بها » أو يقال : « اليد تعرف اليد » في بيان أنّ كلّ من أخذ شيئاً لا بدّ أن يردّه هو بعينه ، ولا يحوّله إلى غيره .
استقرار العين الخارجية على العهدة وما فيه
ثمّ إنّ الظاهر : هو أنّ نفس ما اخذ يعلّق على عهدة الآخذ ، ولا مانع من جعل الشخص على العهدة اعتباراً ، كما في الكفالة ؛ فإنّ فيها يكون الشخص المكفول على عهدة الكفيل ، وهو أمر عرفي ، فتأمّل .
فيمكن أن تقع العين على العهدة إلى زمان الردّ ، وهو يختلف عرفاً ، فمع كون العين موجودة ، يكون الردّ والتأدية بوجه ، ومع تلفها فما هو الأقرب إليها يعدّ من مراتب الردّ والتأدية عرفاً .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 29 : 75 - 76 ، كتاب القصاص ، أبواب قصاص النفس ، الباب 31 ، الحديث 1 و 3 .