مسألة في عدم اعتبار الماضوية في الصيغة
الظاهر عدم اعتبار الماضوية . وما قيل من أنّ الماضي صريح في إنشاء العناوين به ؛ لأنّه وضع للتحقّق والثبوت ، فإذا كان المتكلّم في مقام إيجاد المبدأ بالهيئة ، كقوله : « بعت » كان صريحاً في تحقّق الأمر الاعتباري ، والمضارع ليس بصريح ؛ لأنّه موضوع لتلبّس الفاعل بالمبدأ ، وهو ملازم للتحقّق ولو في التلبّس الحالي ، فالمضارع كاسم الفاعل لا يصحّ إيقاع البيع به .
ثمّ ادّعى القائل بأنّ المراجعة إلى الروايات الواردة في الأبواب المختلفة ، توجب القطع بأنّ الفعل المضارع والأمر في هذه الأبواب وقعا مقاولة ووعداً واستدعاءً « 1 » ، انتهى .
مدفوع : - بعد الغضّ عن صحّة المعاملات بالألفاظ غير الصريحة ، كناية كانت أو مجازاً أو غيرهما - بأنّ الفعل الماضي ليس صريحاً أيضاً في الإنشاء ؛ لأنّ هيئته موضوعة للحكاية عن تحقّق صدور الحدث من الفاعل ، وليس مرادنا
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 246 - 247 .