بالإيجاب ، فلا يحتاج إلى إيقاع القبول مطلقاً .
نعم ، المعهود بين الناس إيقاعه بالإيجاب والقبول ، لكنّه لا يصير هذا موجباً لتقوّمه بهما ، أو لانصراف الأدلّة عنه كما تقدّم .
وتدلّ عليه : - مضافاً إلى العمومات والإطلاقات - صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : زوّجني .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من لهذه ؟ ! فقام رجل فقال : أنا يا رسول اللَّه ، زوّجنيها . فقال : ما تعطيها ؟ فقال : ما لي شيء . قال : لا . فأعادت ، فأعاد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الكلام ، فلم يقم أحد غير الرجل . ثمّ أعادت ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في المرّة الثالثة : أتُحسن من القرآن شيئاً ؟ قال : نعم . قال :
قد زوّجتكها على ما تُحسن من القرآن ، فعلّمها إيّاه » « 1 » .
وقريب منها رواية سهل الساعدي « 2 » .
وتدلّ عليه روايات في أبواب عقد النكاح « 3 » .
والظاهر من الرواية المتقدّمة أنّ قول الرجل : « زوّجنيها » لم يكن إلّا الإذن له صلى الله عليه وآله وسلم لتزويجها إيّاه ، لا إيقاع التزويج .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 380 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 354 / 1444 ؛ وسائل الشيعة 21 : 242 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) - عوالي اللآلي 2 : 263 / 8 ؛ مستدرك الوسائل 14 : 313 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 20 : 262 - 264 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 1 ، الحديث 3 و 6 و 9 و 10 .