والألفاظ غير دخيلة فيها إلّادخالة الإيجاد ، وإلّا فالموضوع للحكم نفس المسبّبات بحسب الأدلّة الشرعية وحكم العرف والعقلاء ، سيّما مع ملاحظة مناسبة الأحكام والموضوعات ؛ من أنّ العقد بما هو قرار ، محترم يجب الوفاء به ، لا بما أنّ اللفظ الموجد له كذا وكذا .
فعلى ذلك يقع البحث عن ألفاظ الإيجاب والقبول ، وأنّ أيّهما مختصّ ، وأيّهما مشترك ، زائداً .
عدم اعتبار العربية في الصيغة
كما أنّ احتمال اعتبار العربية « 1 » ساقط ، بل احتمال اعتبار كون عقد كلّ ملّة بلسانهم الخاصّ بهم أقرب ، سيّما مع القول بأنّ الأدلّة منصرفة إلى المعهود من العقود « 2 » ؛ ضرورة أنّ العقود المتعارفة في كلّ ملّة هي ما أنشئت بلسانهم ، وإن كان الاحتمال المذكور أيضاً مدفوعاً بالإطلاقات والعمومات .
ودعوى الانصراف قد عرفت ما فيها « 3 » .
كما أنّ اللحن في المادّة ، أو الهيئة ، أو إعرابها إن لم يضرّ بتحقّق المعاملة عرفاً ولدى العقلاء ، غير مضرّ بالصحّة .
هامش
( 1 ) - التنقيح الرائع 2 : 184 ؛ جامع المقاصد 4 : 59 - 60 ؛ الروضة البهيّة 2 : 186 .
( 2 ) - منية الطالب 1 : 241 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 317 .