صحّة الإنشاء بالألفاظ الكنائية والمجازية
فاللازم بيان أنّ ألفاظ الكنايات ، والمجازات ، والمشتركات اللفظية ، أو المعنوية ، هل يمكن إيقاع المعاملات بها أو لا ؟
ومع الإمكان ، هل تكون مشمولة للأدلّة ، أو تكون منصرفة عنها ؟
إشكال المحقّق النائيني في الإنشاء بالكنايات
قال بعض الأعاظم قدس سره في مقام بيان عدم صحّة إيقاعها بألفاظ الكنايات :
« إنّه لا شبهة في الفرق بين الحكايات والإيجاديات ؛ فإنّ الحكايات لا يتعلّق غرض بها إلّاإظهار ما في الضمير بأيّ وجهٍ اتّفق ، إذا لم يكن خارجاً عن المحاورات ، وأمّا الإيجاديات فإنّها لا توجد إلّابما هو آلة لإيجادها ومصداق لعنوانها .
فلو لم يكن شيء مصداقاً لعنوان وآلة لإيجاده ، بل كان للازمه أو ملازمه ، لم يوجد الملزوم أو الملازم الآخر به ، وإن كان الغرض من إيجادهما إيجاد الملزوم أو الملازم الآخر ؛ إذ لا عبرة بالدواعي والأغراض في الإيجاديات .
والكنايات لمّا كانت قسيم المجازات - فإنّ قوله : « طويل النجاد » استعمل في نفس معناه الحقيقي ، والقي معنى اللفظ إلى المخاطب ؛ لينتقل إلى ملزومه وهو طول القامة ، والانتقال إليه من دواعي استعمال هذه الألفاظ في معانيها ، لا أنّها استعملت في طول القامة - فالأقوى عدم صحّة إنشاء العنوان بها ؛ فإنّ إنشاء اللازم وإيجاده في الإنشاء القولي ليس إيجاداً للملزوم عرفاً .