تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
كما أنّ موضوع الأدلّة الشرعية أيضاً كذلك . وتوهّم : أنّ موضوعها ما هو مأخوذ في الأدلّة الشرعية ، كالبيع في
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 1 » والصلح في قوله عليه السلام : « الصلح جائز بين المسلمين » « 2 » . . . وهكذا « 3 » أيضاً في غاية السقوط . ضرورة أنّ هذه العناوين بما هي عناوين بالحمل الأوّلي ، ليست موضوعة لحكم ، بل الموضوع هي العناوين بالحمل الشائع ، سواء كانت آلة الإنشاء لفظاً مأخوذاً فيه العناوين أم لا ، بل من غير فرق بين كون الآلة لفظاً أو غيره . فالبيع المسبّبي المنشأ باللفظ الصريح ، عين ما أنشئ باللفظ غير الصريح ، أو بالفعل ، أو بالإشارة أحياناً ، ولهذا لم يحتمل أحد اعتبار وقوع العقد بلفظ « عاقدت » والبيع بخصوص لفظ « بعت » والتجارة بلفظ « الاتّجار » . مع أنّ الإيقاع بغير الألفاظ الدالّة على العناوين ، لا تصدق عليها هي بالحمل الأوّلي ، فالبيع والإجارة والصلح ، عقد لا بالحمل الأوّلي ، والتمليك بالعوض ، بيع لا بهذا الحمل ، مع أنّها موضوعات للأحكام بلا ريب . وبالجملة : كلّ معاقدة تحقّقت ، وبأيّ سبب وجدت ، يجب الوفاء بها لدى العقلاء .
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 275 . ( 2 ) - الفقيه 3 : 20 / 52 ؛ وسائل الشيعة 18 : 443 ، كتاب الصلح ، الباب 3 ، الحديث 2 . ( 3 ) - إيضاح الفوائد 3 : 12 و 126 ؛ مسالك الأفهام 5 : 172 ؛ جامع المقاصد 7 : 83 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 127 - 130 .