وهو أنّ موضوع الحكم في باب المعاملات ، بيعاً كانت أو غيره لدى العقلاء ، وبحسب الإطلاقات والعمومات ، هو المعاملات المسبّبية ، وما كان بالحمل الشائع عقداً ، وتجارةً ، وبيعاً ، وصلحاً ، وإجارةً ، وغيرها .
وهذا المعنى المسبّبي بالحمل الشائع :
تارةً : ينشأ بالهيئة المأخوذة فيها موادّ تصدق عليها عناوين المعاملات بالحمل الأوّلي ، نظير « بعت » و « آجرت » و « صالحت » .
وأخرى : ينشأ ما هو بالحمل الشائع أحدها بغير ما ذكر ، كإيقاع البيع بلفظ « ملّكت » والإجارة بلفظ « سلّطت » وهكذا .
وثالثة : ينشأ بالكنايات والمجازات ، أو بالأفعال والكتابات أحياناً ، إلى غير ذلك .
ولا ينبغي الإشكال في أنّ موضوع وجوب الوفاء لدى العقلاء ، وفي قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 1 » هو المعنى المسبّبي ؛ أيالمعاقدة الواقعية والنقل الواقعي وبالحمل الشائع ، وهو تمام الموضوع للأحكام لدى العرف والعقلاء ، من غير نظر إلى آلات إنشائه وإيجاده ، ففيما أنشئ البيع بلفظ « بعت » ليس موضوع الحكم إلّاالتمليك والتملّك الواقعي ، لا ما هو متحقّق بهذا العنوان والسبب .
فتوهّم : لزوم أخذ عناوين المعاملات في الصيغة « 2 » ، في غاية الفساد .
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 1 .
( 2 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 418 .