نقل عنه بعض الرواة المتأخّر منه تفسيره للإفساد .
والظاهر منها : جواز أخذها في مقابل الدين ، ووقوعها عوضه إذا أخذها للتخليل .
وعن عبيد بن زرارة في الموثّق ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلّاً ، قال : « لا بأس » « 1 » .
والظاهر منه الأخذ من الغير ؛ لعدم تعارف جعل العصير خمراً ثمّ خلّاً ، وليس المراد من الخمر العصير المغليّ جزماً ، ومقتضى إطلاقه جواز الأخذ ولو بشراء ، تأمّل .
بل الظاهر من ذيل صحيحة أبي بصير : أنّ الحكم بحرمة التقلّب في الخمر لأجل إرادة الفساد .
وفيها : قلت : إنّي عالجتها وطيّنت رأسها ثمّ كشفت عنها ، فنظرت إليها قبل الوقت ، فوجدتها خمراً ، أيحلّ لي إمساكها قال : « لا بأس بذلك ، إنّما إرادتك أن يتحوّل الخمر خلّاً ؛ وليس إرادتك الفساد » « 2 » .
والإنصاف أنّ الناظر فيما تقدّم ، يستظهر من قوله : « إذا حرّم اللَّه . . . » أنّ تحريم الثمن فيما إذا بيع في مورد الفساد لا مطلقاً ، ولا أقلّ من قصوره عن الإطلاق .
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 428 / 3 ؛ وسائل الشيعة 3 : 525 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 77 ، الحديث 2 .
( 2 ) - السرائر ، المستطرفات 3 : 577 ؛ وسائل الشيعة 25 : 372 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 31 ، الحديث 11 .