الميتة مثلًا - حرّم ثمنه ؛ لأنّ تحريم الذات تحريم جميع منافعها ، ومنها الثمن ، فيكون بياناً لحدود ما شرّع اللَّه تعالى ، لا لأصل التشريع .
أو يراد الإخبار بالملازمة بين ما إذا تعلّق الحرمة بذات شيء ، وبين حرمة ثمنه :
إمّا لأنّ حرمة ذات شيء حرمة جميع الانتفاعات منها بلا وسط ، كالشرب والأكل وهكذا ، وهي ملازمة لحرمة ثمنه ؛ لأجل إسقاط ماليته فلا يجوز معاملته ، أو لحرمة ثمنه بما هو ثمنه نظير ما مرّ .
وإمّا لأنّ حرمة ذاته بحرمة الانتفاعات المقصودة منه ، ومع سلبها لا يصحّ بيعه ؛ لأنّه مسلوب المنفعة عرفاً بهذا اللحاظ وفي محيط القانون ، فيكون ثمنه حراماً ؛ لعدم وقوع المعاملة ، أو مع سلبها يحرم ثمنه بحكم الشرع وبعنوان كونه ثمنه ، نظير ما تقدّم .
أو يراد أنّ اللَّه إذا حرّم شيئاً في الجملة بأيّ نحو ، سواء تعلّقت الحرمة بذاته ، أو نهى عن شربه أو أكله أو لبسه أو غير ذلك ، حرّم ثمنه ؛ لإسقاط ماليته شرعاً ، أو لتحريم ثمنه بما هو .
أو يراد أنّه إذا حرّمت منافعه المقصودة ، سواء حرّمها بتعليق الحكم على ذاته ، أو على تلك المنفعة المقصودة ، حرّم ثمنه .
ولعلّ الأظهر من بينها هو ما قبل الأخير ؛ لاقتضاء الإطلاق وللتفاهم العرفي .
واحتمال أن يكون نظره في ذلك إلى ما تعلّق التحريم بذات الشيء ، فبعيد جدّاً على جميع احتمالاته سيّما الأوّل .
ويؤيّد الاحتمال المذكور ، النبوي المتقدّم عن « عوالي اللآلي » : « إنّ اللَّه إذا
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 50
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٠