حرّم على قوم أكل شيء حرّم عليهم ثمنه » « 1 » وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام المتقدّمة ، وفيها : « إنّ الذي حرّم شربها حرّم ثمنها » « 2 » .
وتؤيّده أيضاً الروايات الواردة في موارد كثيرة على تحريم الثمن ، مع عدم تحريم جميع المنافع « 3 » ، سنشير إلى جملة منها .
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق النبوي وإن كان حرمة ثمن ما حرّم ، سواء بيع لاستفادة المنفعة المحرّمة أو المحلّلة ، وسواء بيع لمن يستفيد منه المحرّم أو لا ، لكن لا يبعد دعوى دلالتها على التحريم في القسم الأوّل من الشقّين ؛ لمناسبة الحكم والموضوع ، والوثوق بأنّ التحريم إنّما هو للفساد المترتّب عليه .
فلا يشمل ما إذا بيع لصلاح حال الناس ، وللجهة المحلّلة ، سيّما مع ما تقدّم من دلالة رواية « تحف العقول » و « الرضوي » و « الدعائم » على ذلك .
وسيّما مع ما ورد في الموارد العديدة من تجويز بيع المحرّم لاستفادة المحلّل ، والغرض العقلائي المباح :
كروايات وردت في تجويز بيع الكلب الصيود « 4 » .
ورواية أبي القاسم الصيقل ، الدالّة على جواز بيع غلاف السيوف من جلود الميتة « 5 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 24 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 47 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 92 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 118 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 14 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 6 : 376 / 1100 ؛ وسائل الشيعة 17 : 173 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 38 ، الحديث 4 .