واستدلّ على صحّة بيع الكلب بصحّة الانتفاع به في « المنتهى » و « التذكرة » .
وقال في « التذكرة » : « إن سوّغنا بيع كلب الصيد ، صحّ بيع كلب الماشية والزرع والحائط ؛ لأنّ المقتضي - وهو النفع - حاصل » « 1 » .
واستدلّ على عدم جواز إجارة الخنزير وبيعه بأن لا منفعة فيه « 2 » .
وقال : « يجوز بيع كلّ ما فيه منفعة ؛ لأنّ الملك سبب لإطلاق التصرّف ، والمنفعة المباحة كما يجوز استيفاؤها ، يجوز أخذ العوض عنها ، فيباح لغيره بذل ماله فيها » « 3 » . . . إلى غير ذلك من كلماته .
وقد مرّ عن « شرح الإرشاد » للفخر ، و « التنقيح » للمقداد ، في الأعيان النجسة : « إنّما يحرم بيعها ؛ لأنّها محرّمة الانتفاع ، وكلّ محرّم الانتفاع لا يصحّ بيعه » « 4 » .
هذا ، مع أنّ تحصيل الإجماع أو الشهرة المعتمدة في مثل هذه المسألة التي تراكمت فيها الأدلّة ، وللاجتهاد فيها قدم راسخ ، غير ممكن ، سيّما مع تمسّك جملة من الأعيان بالأدلّة اللفظية .
هذا حال الكبرى الكلّية ، ولا بدّ في الاستنتاج من البحث الكلّي عن صغراها ، ثمّ البحث عن جزئيات المسائل .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 27 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 28 .
( 3 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 33 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 31 .