إحداهما : ما اخذ فيها عنوان نصر المؤمن وعونه ، وخذلانه وعدم نصره وعونه ، وهي الغالب منها :
كرواية وصيّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام ، وفيها : « يا علي ، من اغتيب عنده أخوه المسلم فاستطاع نصره فلم ينصره خذله اللَّه في الدنيا والآخرة » « 1 » .
ورواية أبي الورد عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « من اغتيب عنده أخوه المؤمن فنصره وأعانه نصره اللَّه وأعانه في الدنيا والآخرة ، ومن لم ينصره ولم يعنه ولم يدفع عنه وهو يقدر على نصرته وعونه خفضه اللَّه في الدنيا والآخرة » « 2 » .
ونحوهما روايات أخر « 3 » .
والإنصاف : أنّ هذه الطائفة قاصرة عن إثبات الوجوب والحرمة ، ولسانها يناسب الرجحان والكراهة كما في أشباهها ونظائرها ، فإنّ معنى الخذلان على ما في كتب اللغة « 4 » والمستفاد من موارد الاستعمال ومنها هذه الروايات هو ترك النصر والإعانة . فكأ نّه قال : فمن لم ينصر المؤمن لم ينصره اللَّه في الدنيا والآخرة .
فكما أنّ من قوله : من نصره نصره اللَّه في الدنيا والآخرة ، لا يستفاد
هامش
( 1 ) - الفقيه 4 : 269 / 824 ؛ وسائل الشيعة 12 : 291 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 156 ، الحديث 1 .
( 2 ) - المحاسن : 103 / 81 ؛ وسائل الشيعة 12 : 291 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 156 ، الحديث 2 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 12 : 292 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 156 ، الحديث 4 و 8 .
( 4 ) - لسان العرب 4 : 45 ؛ المنجد : 171 .