صادراً منه قبل تجاهره بالفسق بنظر القائل وعدم مسوّغ آخر كان منكراً عنده والآن كذلك .
لكن جريان الاستصحاب التعليقي في غير التعليقات الشرعية ممنوع « 1 » .
ويمكن إجراء الاستصحاب التنجيزي بأن يقال : إنّ غيبة فلان كان منكراً لدى القائل في زمان والآن كذلك فيحرز به موضوع وجوب النهي عن المنكر ، بناءً على أنّ وجوب النهي عنه متعلّق بالعنوان الكلّي وأعمّ من الرفع والدفع .
نعم ، لو كان وجوبه مقصوراً على رفع المنكر الموجود لا يصحّ استصحاب العنوان الكلّي لإثبات منكرية الوجود الخاصّ إلّابالأصل المثبت .
وبالجملة : استصحاب كون الغيبة منكرة يفيد على فرض وجوب النهي عن طبيعة المنكر ، سواء صارت قطعة منها أو فرد منها موجودة أم كانت في معرض الوجود . فإذا جرى استصحاب كون الغيبة الكذائية منكرة ، وعلمنا بوجود طبيعة الغيبة أو بمعرضيتها للوجود ، يترتّب عليها وجوب النهي عن المنكر .
وهذا هو الأقوى ، كما ذكرناه فيما سبق .
هذا حال القواعد العامّة وإن لا يخلو الاستصحاب المذكور من كلام .
الروايات الواردة في المقام
لكن قد وردت في المقام جملة من الروايات لعلّ استفاضتها وكثرتها تغنينا عن النظر إلى أسنادها وضعف غالبها ، وهي على طائفتين :
هامش
( 1 ) - راجع الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 147 .