تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
من مورد منها كما لو شكّ في كونه متجاهراً وعلم بعدم كونه داخلًا في سائرها يجري استصحاب عدم كونه متجاهراً ، ويحرز موضوع عدم جواز اغتيابه وسماع غيبته بالأصل والوجدان ، فيحكم بحرمتهما . فإن كان أثر مترتّباً على حرمته يترتّب عليها ، كوجوب الردّ إن قلنا إنّه مترتّب على الغيبة المحرّمة وقلنا بوجوبه ، فباستصحاب عدم كونه متجاهراً يحرز حرمة غيبته فيحكم بلزوم ردّها بالأدلّة الدالّة على لزوم ردّ الغيبة المحرّمة ؛ لترتّب الآثار الشرعية مع الواسطة على الموضوع ، لا بالاستصحاب فقط ، بل به وبالأدلّة الاجتهادية المترتّبة بعضها على بعض كما قرّر في محلّه « 1 » . وهل يجوز أو يجب نهيه عن الغيبة بأدلّة النهي عن المنكر باستصحاب عدم كون المغتاب - بالفتح - متجاهراً مثلًا أو لا ؟ لا إشكال في أنّ مجرّد استصحاب عدم كونه متجاهراً لا يترتّب عليه وجوب النهي عن المنكر ؛ لأنّ موضوعه صدور فعل منكر صادر عن فاعل على وجه المنكر عنده . ولهذا لا يجب النهي في موارد اختلاف الاجتهادات أو الاختلاف في تشخيص الموضوعات . فباستصحاب عدم كونه متجاهراً أو استصحاب كونها محرّمة عليه لا يثبت كونه منكراً عنده حتّى يترتّب عليه حكمه . إلّا أن يقال : يجري الاستصحاب التعليقي في القول الصادر منه بأ نّه : لو كان
هامش
( 1 ) - راجع الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 177 .