منزّلًا منزلة المغتاب يصير المغتاب اثنين : الحقيقي والتنزيلي ، والسامع أحدهما ، وهو الفرد التنزيلي .
وعلى هذا الاحتمال يشكل الاستدلال ؛ لعدم وقوفنا على دليل التنزيل وكيفية دلالته حتّى نتمسّك بإطلاقه ، ويكفي في الحكاية التنزيل ببعض الآثار كأصل الحرمة .
إلّا أن يقال : إنّ حكاية العدلية بقول مطلق كاشف عن التنزيل كذلك ، وهو لا يخلو من وجه ، كما لا يخلو من تأمّل .
ومنها : أن يراد به التنبيه على أنّ الغيبة كما يتوقّف تحقّقها على المغتاب يتوقّف على السامع وهو شريكه في الإثم ، وليس حال السامع حال المضروب المتوقّف تحقّق الضرب عليه ، بل هو دخيل في كشف ستر المؤمن وهتكه ، وهو أحد المغتابين بهذا الاعتبار .
وعليه لا يكون في مقام بيان التنزيل حتّى نتمسّك بإطلاقه على كونه من الكبائر .
إلّا أن يقال : يكفي كونه في مقام بيان كونه شريكاً فيتمسّك بإطلاق الشركة في الإثم على المطلوب .
إلّا أن يناقش بأ نّه ليس في مقام بيان الشركة في الإثم أيضاً ، بل بصدد بيان سرّ كونه مأثوماً بأ نّه باستماعه مأثوم ، والمغتاب بكلامه ، فهو في مقام بيان أصل المأثومية مقابل عدم الإثم .
وهذا الاحتمال غير بعيد عن ظاهر اللفظ والاعتبار .
فتحصّل ممّا ذكر عدم ظهور الرواية في التنزيل المطلق ، حتّى يستفاد
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 503
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٠٣