تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
فيكون المراد أنّه واحد منهم حكماً ، كما لو قال : زيد أحد العلماء مع فرض عدم كونه عالماً ، فكأ نّه قال : السامع بمنزلة المغتاب . فعلى هذا الفرض تمّت دلالتها ؛ لإطلاق التنزيل ، إلّاعلى إشكال مشترك بين الاحتمالات تأتي الإشارة إليه . لكنّه بعيد ؛ لعدم فائدة في ذكر الجمع لإفادة هذا المعنى ، بل لو قال : السامع مغتاب كان أولى وأدلّ ، كقوله : « الفقّاع خمر » « 1 » ، و « الطواف بالبيت صلاة » « 2 » . ومنها : أن يكون على صيغة التثنية ، ويراد به تنزيل السامع منزلة المتكلّم بالغيبة ، سواء أريد به أنّه بمنزلة القائل بتلك الغيبة التي سمعها ، أو أريد أنّه بمنزلة المتكلّم بها وأنّ السامع كأ نّه المتكلّم بها . وعليه أيضاً تمّت الدلالة ، لكن هذا اللسان كأ نّه ينافي التنزيل بلسان إثبات الموضوع ؛ لأنّ لسان إثباته يقتضي أن يكون بإيقاع الهو هوية لا الاثنينية والتغاير ، كما في الرواية . ومنها : أن يراد به جعل العدل للمغتاب ، فكأ نّه قال : السامع مغتاب آخر عدل المغتاب . وعليه أيضاً لا تبعد تمامية دلالته ، بأن يقال : إنّ إطلاق العدلية يقتضي الاشتراك في جميع الآثار والأحكام . ومنها : أن يراد بهذا الكلام الحكاية عن تنزيل سابق عليه ، فإذا كان السامع
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 25 : 359 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 27 . ( 2 ) - راجع مستدرك الوسائل 9 : 410 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 2 .