السامع أيضاً عمل بفعله الاختياري وهو الاستماع ما هو موجب لنشو الفاحشة ورفع الستر عنها .
وليس مفاد الآية حرمة إشاعة الفاحشة حتّى يقال : إنّ الإشاعة عرفاً من فعل المغتاب ، بل مفادها حبّ شيوعها وهو أعمّ من الإشاعة .
وبالجملة : بعد تحكيم الرواية على الآية تفسيراً وتوضيحاً ، تدلّ الآية على حرمة الاستماع وكونه من الكبائر .
ويمكن أن يناقش فيه بأنّ الظاهر من الرواية وإن كان الاندراج الحقيقي لكن حمل الآية على ما ذكر والتصرّف في الحبّ والشياع بما ذكر خلاف ظاهر بل ظاهرين .
فدار الأمر بين ارتكاب خلاف ظاهر واحد شائع في الشرع والعرف وهو التنزيل الحكمي بلسان الاندراج الموضوعي مع قيام قرينة عقلية عليه وهو عدم كون الاغتياب داخلًا في مفادها وجداناً ، وبين ارتكاب خلاف ظاهرين بعيدين عن الأفهام غريبين عن الأذهان بلا قيام قرينة في نفس الآية الكريمة .
ولا شبهة في تعيّن الأوّل ، فعليه يكون مفاد الرواية تنزيل المغتاب منزلة الذين يحبّون أن تشيع الفاحشة .
نعم ، مقتضى إطلاقها كون الغيبة كبيرة دون استماعها .
حول كلام المحقّق الشيرازي في المقام
واستدلّ المحقّق التقيّ في تعليقته على « المكاسب » على حرمته بفحوى الأخبار الكثيرة الدالّة على حرمة الرضا بوقوع المحرّم وأنّ على الداخل إثمين :