تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
السامع أيضاً عمل بفعله الاختياري وهو الاستماع ما هو موجب لنشو الفاحشة ورفع الستر عنها . وليس مفاد الآية حرمة إشاعة الفاحشة حتّى يقال : إنّ الإشاعة عرفاً من فعل المغتاب ، بل مفادها حبّ شيوعها وهو أعمّ من الإشاعة . وبالجملة : بعد تحكيم الرواية على الآية تفسيراً وتوضيحاً ، تدلّ الآية على حرمة الاستماع وكونه من الكبائر . ويمكن أن يناقش فيه بأنّ الظاهر من الرواية وإن كان الاندراج الحقيقي لكن حمل الآية على ما ذكر والتصرّف في الحبّ والشياع بما ذكر خلاف ظاهر بل ظاهرين . فدار الأمر بين ارتكاب خلاف ظاهر واحد شائع في الشرع والعرف وهو التنزيل الحكمي بلسان الاندراج الموضوعي مع قيام قرينة عقلية عليه وهو عدم كون الاغتياب داخلًا في مفادها وجداناً ، وبين ارتكاب خلاف ظاهرين بعيدين عن الأفهام غريبين عن الأذهان بلا قيام قرينة في نفس الآية الكريمة . ولا شبهة في تعيّن الأوّل ، فعليه يكون مفاد الرواية تنزيل المغتاب منزلة الذين يحبّون أن تشيع الفاحشة . نعم ، مقتضى إطلاقها كون الغيبة كبيرة دون استماعها .

حول كلام المحقّق الشيرازي في المقام

واستدلّ المحقّق التقيّ في تعليقته على « المكاسب » على حرمته بفحوى الأخبار الكثيرة الدالّة على حرمة الرضا بوقوع المحرّم وأنّ على الداخل إثمين :