وعن الشيخ أبي الفتوح في تفسيره عن ابن عمّ أبي هريرة نحوها بنحو أبسط « 1 » .
ولعلّ تلك الروايات مع كثرتها ومعروفية الحكم ودعوى المشايخ عدم الخلاف ووضوح الحكم ، كافية في ثبوت أصل الحرمة .
مع إمكان الاستدلال عليها بجملة من الروايات الظاهرة - ولو بمناسبة الحكم والموضوع - في أنّ هتك ستر المؤمن وكشف عورته وسوءته وإذاعة سرّه محرّم ومبغوض ذاتاً ، وأنّ النهي عن الغيبة إنّما هو بلحاظ مراعاته وحفظ عرضه ومستوريته عن الكشف .
لا أقول : إنّ حرمتها مقصورة عليه ، بل أقول : إنّ المستفاد من جملة من الروايات ، كما وردت في تفسير الغيبة ب : « أن تقول في أخيك ما قد ستره اللَّه عليه » « 2 » ، وكذا ممّا دلّت على حرمة إذاعة سرّه .
كصحيحة عبداللَّه بن سنان ، قال : قلت له : عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟
قال : « نعم » قلت : يعني سفلته ؟ قال : « ليس حيث تذهب ، إنّما هو إذاعة سرّه » « 3 » .
وحسنة منصور بن حازم ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
من أذاع الفاحشة كان كمبتدئها » « 4 » . . . إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) - روض الجنان وروح الجنان 18 : 38 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 443 .
( 3 ) - الكافي 2 : 358 / 2 ؛ وسائل الشيعة 12 : 294 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 157 ، الحديث 1 .
( 4 ) - ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : 295 / 2 ؛ وسائل الشيعة 12 : 296 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 157 ، الحديث 6 .