والتفصيل ورفع الإشكالات المتوهّمة يطلب من محلّه « 1 » .
وعلى ما ذكرناه من فعلية المتزاحمين لا بدّ في ارتكاب كلّ من إحراز العذر فيه ، ومع احتمال الأهمّية في أحدهما يكون ارتكابه بعذر محرز دون مقابله ؛ لعدم إحرازه فيه .
ثمّ إنّ إحراز الأهمّية في الموارد الخاصّة أو احتمالها قد يكون بحكم العقل كأهمّية دم المؤمن من الوقيعة فيه ، وقد يكون بالنقل كما لو دلّت الأدلّة على أنّ فلاناً أشدّ من فلان ، أو يحرز من اهتمام الشارع بشيء أكثر من الآخر بحسب لسان الأدلّة وكيفية التعبير فيها أو بعدّه في الكبائر دون الآخر ، إلى غير ذلك .
جواز الغيبة في نصح المستشير
ثمّ إنّهم تعرّضوا لموارد لا بأس بذكر مورد منها ؛ لورود روايات فيها ، وهو نصح المستشير .
وجوازها في مورده بنحو الإجمال والإيجاب الجزئي ثابت ، كما لو احرز في مورد أهمّية النصح من الوقيعة في المؤمن ، كما لو فرض أنّ في تركها يبتلى المؤمن بمفسدة عظيمة ، بل في بعض الموارد يجب النصح ولو لم يستشره ، ولعلّه مراد الشيخ الأنصاري أيضاً « 2 » وإن أوهم ذيل كلامه بخلافه .
وكيف كان : لا بدّ في الحكم بجوازها في مطلق موارد النصح ، أو مطلق نصح المستشير من إحراز وجوب النصح مطلقاً ، أو مع الاستشارة وعدم جواز ردّ
هامش
( 1 ) - راجع مناهج الوصول 2 : 15 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 352 .