لا يعارض الكتاب ولا يسقط عموم الكتاب بمعارضته ، فلاحظ .
نعم ، الظاهر أنّ المورد من باب تزاحم المقتضيين وتحقّقه في كلّ من العنوانين مطلقاً .
في وجوب نصح المستشير
لكن الشأن في أصل وجوب نصح المستشير أو نصح المؤمن مطلقاً ، وعلى فرض وجوبه في أهمّيته من الغيبة ، وفي كليهما نظر :
أمّا الأوّل فلعدم الدليل عليه إلّاروايات قاصرة الدلالة عن إثباته :
كصحيحة عيسى بن أبي منصور عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « يجب للمؤمن على المؤمن أن يناصحه » « 1 » .
ونحوها صحيحة الحذّاء « 2 » ، وصحيحة معاوية بن وهب « 3 » .
والظاهر منها ثبوت حقّ للمؤمن على المؤمن ، فإنّ الظاهر من « يجب له عليه » ثبوته عليه .
وأمّا كون ذلك شرعاً على نحو الوجوب والإلزام فلا دلالة عليه ، فهو كسائر الحقوق الثابتة للمؤمن على المؤمن ، ومادّة الوجوب لو كانت ظاهرة في
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 208 / 1 ؛ وسائل الشيعة 16 : 381 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب فعل المعروف ، الباب 35 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 16 : 381 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب فعل المعروف ، الباب 35 ، الحديث 3 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 16 : 381 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب فعل المعروف ، الباب 35 ، الحديث 2 .