الوجوب الاصطلاحي لكن في مثل هذا التركيب ظاهرة في الثبوت ، ففرق بين قوله : وجب عليه كذا ، وقوله : وجب للمؤمن على المؤمن كذا ، فإنّ الثاني غير ظاهر في الإلزام ، مع أنّ ظهور المادّة في الوجوب مطلقاً محلّ كلام .
وكرواية جابر عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لينصح الرجل منكم أخاه كنصيحته لنفسه » « 1 » .
وفي دلالتها على الوجوب بعد الغضّ عن ضعف سندها « 2 » نظر ؛ لأنّها في مقام بيان مقدار النصيحة وكيفيتها بعد الفراغ عن حكمها فلا تدلّ على وجوبها .
ورواية تميم الداري الضعيفة ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « الدين نصيحة » .
قيل : لمن يا رسول اللَّه ، قال : « للَّه ولرسوله ولأئمّة الدين ولجماعة المسلمين » « 3 » .
وأنت خبير بعدم دلالتها على الوجوب بل سياقها سياق الاستحباب .
وهنا طائفة أخرى بلسان آخر :
كموثّقة سماعة ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « أيّما مؤمن مشى في حاجة أخيه فلم يناصحه فقد خان اللَّه ورسوله » « 4 » . ونحوها روايات « 5 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 208 / 4 ؛ وسائل الشيعة 16 : 382 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب فعل المعروف ، الباب 35 ، الحديث 4 .
( 2 ) - ضعيفة بعمرو بن شمر ، راجع تنقيح المقال 2 : 332 / السطر 22 ( أبواب العين ) .
( 3 ) - الأمالي ، الطوسي : 84 / 125 ؛ وسائل الشيعة 16 : 382 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب فعل المعروف ، الباب 35 ، الحديث 7 .
( 4 ) - الكافي 2 : 362 / 2 ؛ وسائل الشيعة 16 : 383 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب فعل المعروف ، الباب 36 ، الحديث 2 .
( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 16 : 383 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب فعل المعروف ، الباب 36 .