أو من آل أعين ، وهو حسن لو لم يكن ثقة باعتبار عدّه ابن أبي عمير في محكيّ « الأمالي » بسند صحيح من مشايخه مع أبان بن عثمان وهشام بن سالم « 1 » .
بل يمكن الاستشهاد على وثاقته بإرسال ابن أبي عمير عنه على هذا الاحتمال .
لكن يحتمل أن يكون إرساله عن هشام كما في الرواية الآتية ولا بأس به بعد وثاقة هشام « 2 » .
وكيف كان : فالرواية صحيحة دالّة على أنّ مطلق الغيبة داخل في الآية الكريمة ، فتدلّ على أنّ المراد بالآية ليس الحبّ فقط ولا الشياع بمعناه المعروف ، بل مطلق الإظهار وكشف الستر .
ولو كان المراد به الإلحاق الحكمي بلسان الإلحاق الموضوعي كما سنشير إليه في استماع الغيبة « 3 » فلا يضرّ بالاستدلال على المطلوب .
وكما في « تفسير البرهان » عن تفسير علي بن إبراهيم ، قال : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « من قال في مؤمن ما رأت عيناه وما سمعت أذناه كان من الذين قال اللَّه فيهم :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ »
« 4 » .
هامش
( 1 ) - راجع تنقيح المقال 3 : 110 / السطر 11 ( أبواب الميم ) ؛ الأمالي ، الصدوق : 15 / 2 .
( 2 ) - تنقيح المقال 3 : 301 / السطر 20 ( أبواب الهاء ) .
( 3 ) - يأتي في الصفحة 498 - 499 .
( 4 ) - البرهان في تفسير القرآن 7 : 66 / 7583 ؛ تفسير القمّي 2 : 100 .