وفي « مجمع البحرين » : وروي فيما صحّ عن هشام عن أبي عبداللَّه عليه السلام « 1 » .
وعليه فلا شبهة في كونها من الكبائر ولو فسّرت بما أوعد اللَّه تعالى عليه النار .
ويمكن الاستدلال على كونها كبيرة بالأخبار الكثيرة البالغة حدّ التواتر إجمالًا المشتملة على الإيعاد على النار والعذاب من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة الطاهرين عليهم السلام « 2 » .
بناءً على أنّ إيعادهم عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كما دلّت عليه الروايات بل هو من الواضحات .
وبناءً على أنّ إيعاد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بالعذاب والنار يكشف عن كون المعصية كبيرة ، كما يظهر من صحيحة عبد العظيم الحسني ، حيث استدلّ أبو عبداللَّه عليه السلام فيها على كون ترك الصلاة متعمّداً كبيرة بقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
« من ترك الصلاة متعمّداً من غير علّة فقد برئ من ذمّة اللَّه وذمّة رسوله » « 3 » .
فالخدشة في كونها كبيرة في غير محلّها .
وما في رواية ضعيفة عن جابر قال : كنّا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في مسير فأتى
هامش
( 1 ) - مجمع البحرين 4 : 355 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 12 : 278 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 152 ؛ مستدرك الوسائل 9 : 113 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 132 .
( 3 ) - عيون أخبار الرضا 1 : 285 / 33 ؛ وسائل الشيعة 15 : 318 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 46 ، الحديث 2 .