على قبرين يعذَّب صاحبهما فقال : « إنّهما لا يعذَّبان في كبيرة ، أمّا أحدهما فكان يغتاب الناس . . . » « 1 » غير صالحة لمعارضة ما تقدّم .
كما أنّ ما عن الصدوق « 2 » وغيره « 3 » بل عن الأصحاب كما في « مجمع البيان » « 4 » وعن الحلّي « 5 » أنّ الذنوب كلّها كبيرة وإنّما الصغر والكبر بالإضافة ، كأ نّه في غير محلّه ؛ لمخالفته للاعتبار والعقل والكتاب والروايات ، بل ما نسب إلى الأصحاب غير ثابت .
نعم ، للكبائر مراتب كما تشهد به الكتاب والسنّة والعقل ، وليس المقام محلّ تحقيق المسألة ، والعهدة على محلّه .
اختصاص الحرمة بغيبة المؤمن
ثمّ إنّ الظاهر اختصاص الحرمة بغيبة المؤمن ، فيجوز اغتياب المخالف إلّا أن تقتضي التقيّة أو غيرها لزوم الكفّ عنها .
وذلك لا لما أصرّ عليه المحدّث البحراني بأ نّهم كفّار ومشركون « 6 » - اغتراراً بظواهر الأخبار ، وقد استقصينا البحث معه في كتاب « الطهارة » عند القول
هامش
( 1 ) - تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورّام ) 1 : 124 ؛ مستدرك الوسائل 9 : 120 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 132 ، الحديث 26 .
( 2 ) - الخصال : 411 - 412 .
( 3 ) - مصنّفات الشيخ المفيد ، أوائل المقالات 4 : 83 - 84 .
( 4 ) - مجمع البيان 3 : 61 .
( 5 ) - السرائر 2 : 118 .
( 6 ) - الحدائق الناضرة 18 : 148 ، و 5 : 175 .