أو بدعوى أنّ المراد من حبّ شيوعها ولو بملاحظة ورود الآية في ذيل قضيّة الإفك « 1 » ، هو نفس إشاعتها ، أو يقال : إنّ حبّ شيوعها إذا كان كذلك فنفس الإشاعة أولى به .
وبدعوى أنّ المراد بتشييع الفاحشة إظهارها وإفشاؤها .
واحتمال أن يكون المراد به حبّ شيوع نفس الفاحشة والمعصية بين المسلمين « 2 » ، بعيد عن ظاهر اللفظ وسياق الآية .
وإن كان الاستدلال بنفس الآية للمدّعى لا يخلو من تكلّف وتعسّف ، فالأولى الاستدلال بها بضميمة بعض الروايات :
كمرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الذين قال اللَّه عزّ وجلّ :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ »
« 3 » .
ومرسلاته بحكم الصحاح ، لكن في محكيّ « أمالي » الصدوق روايتها عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن حمران ، عنه عليه السلام « 4 » ، وهو إمّا النهدي « 5 » الثقة ، وهو الأقرب بناءً على أنّ ابن أبي عمير لا يرسل إلّاعن ثقة ، والظاهر أنّها عين المرسلة .
هامش
( 1 ) - راجع تفسير القمّي 2 : 99 .
( 2 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم المحرّمة : 104 .
( 3 ) - الكافي 2 : 357 / 2 ؛ وسائل الشيعة 12 : 280 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 152 ، الحديث 6 .
( 4 ) - الأمالي ، الصدوق : 276 / 16 .
( 5 ) - رجال النجاشي : 359 / 965 ؛ تنقيح المقال 3 : 110 / السطر 17 ( أبواب الميم ) .