بنجاسة المخالف « 1 » وقلنا : إنّ الإسلام ليس إلّاالشهادة بأن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وذكرنا الوجه في الأخبار الكثيرة الدالّة على أنّهم كفّار أو مشركون - بل لقصور أدلّة حرمة الغيبة عن إثباتها بالنسبة إليهم :
أمّا مثل الآيتين المتقدّمتين فلأنّ الحكم فيهما معلّق على المؤمنين والخطاب متوجّه إليهم .
وتوهّم أنّ اختلاف الإيمان والإسلام اصطلاح حادث في عصر الأئمّة عليهم السلام دون زمان نزول الآية الكريمة « 2 » ، فاسد جدّاً .
أمّا أوّلًا : فلأنّ الأئمّة لا يقولون بما لا يقول به اللَّه تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، كما هو من أصول المذهب وتدلّ عليه الروايات ، فلا يكون الإيمان عند اللَّه - تعالى - ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم غير ما عند الأئمّة عليهم السلام .
وأمّا ثانياً : فلأنّ الإيمان كان قبل نصب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم علياً عليه السلام للولاية عبارة عن التصديق باللَّه ورسوله ، ولم يكن قبل نصبه ، أو قبل وفاته على احتمال ، مورداً لتكليف الناس ومن الأركان المتوقّف على الاعتقاد بها الإيمان ؛ لعدم الموضوع له ، وأمّا بعد نصبه أو بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم صارت الولاية والإمامة من أركانه .
فقوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
« 3 » هو جعل الاخوّة بين المؤمنين الواقعيين ، غاية الأمر أنّ في زمان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان غير المنافق مؤمناً
هامش
( 1 ) - الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 3 : 451 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 194 .
( 3 ) - الحجرات ( 49 ) : 10 .