تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
مثل ما عن تفسير الإمام العسكري عليه السلام : « إعلموا أنّ غيبتكم لأخيكم المؤمن من شيعة آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم أعظم في التحريم من الميتة ، قال اللَّه عزّ وجلّ :
وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً . . . »
« 1 » . والظاهر أنّ قوله : « أعظم في التحريم من الميتة » مبنيّ على ما قلناه من أعظمية حرمة ميتة الإنسان سيّما الأخ من غيرها في ارتكاز المتشرّعة . وإن أمكنت المناقشة في الاستدلال بالآية على كونها كبيرةً ، بل على أصل تحريمها بأنّ من المحتمل أن يكون المراد بذيلها تنظير الغيبة والتفكّه بأعراض الناس بأكل لحم ميتة الأخ في تنفّر الطباع السليمة عنه وانتقاص أعراضهم كأكل لحومهم ، فيكون إرشاداً إلى حكم العقل ، فلا تدلّ على التحريم فضلًا عن كونها كبيرة . وتدلّ على هذا الاحتمال ؛ أيكونه تنظيراً وتشبيهاً موضوعاً ، جملة من الروايات : كما في « مجمع البيان » في شأن نزول الآية ، قال : نزلت في رجلين من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم اغتابا رفيقهما وهو سلمان ، إلى أن قال : فقال لهما : « ما لي أرى خضرة اللحم في أفواهكما ؟ » قالا : يا رسول اللَّه ، ما تناولنا يومنا هذا لحماً . قال : « ظللتم تأكلون لحم سلمان وأسامة » « 2 » . وعن « جامع الأخبار » قال صلى الله عليه وآله وسلم : « كذب من زعم أنّه ولد من حلال
هامش
( 1 ) - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 586 ؛ مستدرك الوسائل 9 : 113 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 132 ، الحديث 1 . ( 2 ) - مجمع البيان 9 : 203 .