الجيف ، فقال : « يا جبرئيل ، من هؤلاء ؟ » قال : « هؤلاء الذين يأكلون لحم الناس » « 1 » .
وتشعر به أو تدلّ عليه ما عن « جامع الأخبار » عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « اجتنبوا الغيبة ، فإنّها إدام كلاب النار » « 2 » .
وبناءً على أنّه تعرف الكبيرة بإيعاد اللَّه العذاب عليها ولو لم يكن إيعاداً بالنار صريحاً ، كما يظهر من صحيحة عبد العظيم الحسني المفصّلة التي فيها كثير من الكبائر « 3 » .
أو كان المراد من ذيلها التنزيل الحكمي ؛ بمعنى أنّ الغيبة بمنزلة أكل لحم ميتة الأخ في الحكم ، بناءً على أنّ أكل الميتة من الكبائر ، كما تدلّ عليه حسنة الفضل ابن شاذان عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون ، وفيها عدّ أكل الميتة من الكبائر « 4 » ، ومعلوم أنّ ميتة الآدمي إمّا داخلة في إطلاقها ، أو أكلها أعظم من ميتة غيرها .
ويدلّ على هذا الاحتمال بعض الروايات :
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل 9 : 125 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 132 ، الحديث 43 .
( 2 ) - جامع الأخبار : 413 / 1145 ؛ مستدرك الوسائل 9 : 121 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 132 ، الحديث 31 .
( 3 ) - الكافي 2 : 285 / 24 ؛ وسائل الشيعة 15 : 318 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 46 ، الحديث 2 .
( 4 ) - عيون أخبار الرضا 2 : 127 / 1 ؛ وسائل الشيعة 15 : 329 ، كتاب الجهاد ، أبوابجهاد النفس ، الباب 46 ، الحديث 33 .