الفرس ، ورميه عن قوسه ، وملاعبته امرأته ؛ فإنّهنّ حقّ » « 1 » .
والمستفاد منها - مضافاً إلى أنّ كلّ لهو باطل ما عدا الثلاث - أنّ أمثال المستثنى ممّا لها غاية عقلائية داخلة في اللهو ، وأنّ اللهو الحقّ منحصر في الثلاث .
وموثّقة عبد الأعلى ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الغناء وقلت : إنّهم يزعمون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم رخّص في أن يقال : جئناكم جئناكم ، حيّونا حيّونا نحيّكم ، فقال : « كذبوا ، إنّ اللَّه يقول :
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ . . .
« 2 » » .
بتقريب أنّ أبا عبداللَّه عليه السلام استدلّ على بطلان زعمهم بالآيات الكريمة ، ولا يتمّ الاستدلال إلّاباندراج الغناء في اللهو واندراج اللهو في الباطل الذي أزهقه اللَّه بالحقّ ودمغه ، فلو كان اللهو مرخّصاً فيه وكان حقّاً ، أو كان على قسمين : منها ما رخّص فيه لم ينتج المطلوب ، فلا بدّ في تمامية الاستدلال أن يكون كلّ غناء لهواً وكلّ لهو باطلًا لينتج أنّ كلّ غناء باطل .
ثمّ جعل النتيجة صغرى لكبرى هي : كلّ باطل مزهق مدموغ ممنوع ، فينتج كلّ غناء ممنوع بحكم اللَّه تعالى فأنتج منه : أنّه كيف رخّص رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ما منعه تعالى .
فتحصّل منه مساوقة اللهو للباطل ، أو اندراجه فيه ، كما ظهرت كيفية دلالتها على حرمة الباطل أيضاً .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 50 / 13 ؛ وسائل الشيعة 19 : 250 ، كتاب السبق والرماية ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 352 .