فيكون حراماً ؛ إذ لا شبهة في أنّ الرجل كان سؤاله عن جواز الغناء وعدمه ، فإنّ جوازه كان معروفاً عند العامّة كما تقدّم « 1 » ، فصار موجباً للشبهة ، فأجاب بعدمه مستدلّاً بأ نّه باطل .
وتدلّ عليها أيضاً جملة من الروايات الدالّة على أنّ الشطرنج وغيره من الباطل :
كموثّقة زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سأل عن الشطرنج ، وعن لعبة شبيب التي يقال لها : لعبة الأمير ، وعن لعبة الثلاث ، فقال : « أرأيتك إذا ميّز اللَّه بين الحقّ والباطل مع أيّهما تكون ؟ » قال : مع الباطل ، قال : « فلا خير فيه » « 2 » .
ولا ريب في أنّ قوله : « فلا خير فيه » يراد به الحرمة ؛ لقيام الضرورة على حرمة الشطرنج والقمار بأقسامه .
ومرسلة يعقوب بن يزيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « الشطرنج من الباطل » « 3 » . ونحوها غيرها « 4 » .
وظاهر تلك الطائفة أنّ الباطل معلوم الحرمة ولذا كان في مقام بيان حرمة المذكورات اكتفى باندراجها فيه ، كما تقدّم في رواية الريّان من قوله :
« قد حكمت » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 379 .
( 2 ) - الكافي 6 : 436 / 6 ؛ وسائل الشيعة 17 : 319 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 102 ، الحديث 5 .
( 3 ) - تفسير العيّاشي 2 : 315 / 153 ؛ وسائل الشيعة 17 : 321 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 102 ، الحديث 13 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 318 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 102 ، الحديث 2 .