باطل وكونه لهواً : كرواية ابن بكير المعتمدة أو الصحيحة ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يتصيّد اليوم واليومين والثلاثة أيقصّر الصلاة ؟ قال :
« لا ، إلّاأن يشيّع الرجل أخاه في الدين ، فإنّ التصيّد مسير باطل لا تقصر الصلاة فيه » « 1 » .
وموثّقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عمّن يخرج عن أهله بالصقورة والبزاة والكلاب يتنزّه الليلة والليلتين والثلاثة هل يقصّر من صلاته أم لا ؟ قال :
« إنّما خرج في لهو ، لا يقصِّر . . . » « 2 » الحديث .
فينتج أنّ اللهو والباطل محرّم .
وبالجملة : يستفاد من رواية حمّاد بن عثمان المفسِّرة للآية حرمة سفر الصيد بالتقريب المتقدّم ، ومن الروايات المعلّلة لعدم التقصير بأنّ التصيّد مسير باطل وأ نّه خرج للّهو ، أنّ اللهو محرّم .
لكن إثبات حرمة سفره برواية حمّاد مشكل ؛ لضعفها بمعلّى بن محمّد ، فإنّه مضطرب الحديث والمذهب بنصّ النجاشي « 3 » والعلّامة « 4 » ، ويعرف حديثه وينكر عن ابن الغضائري « 5 » . وقول النجاشي : كُتُبه قريبة ، لا يوجب الاعتماد عليها .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 437 / 4 ؛ وسائل الشيعة 8 : 480 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 9 ، الحديث 7 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 3 : 218 / 540 ؛ وسائل الشيعة 8 : 478 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 3 ) - رجال النجاشي : 418 / 1117 .
( 4 ) - خلاصة الأقوال : 409 / 2 .
( 5 ) - الرجال ، ابن الغضائري : 96 / 141 .