ما دلّت على حرمة اللهو من الآيات والروايات
وكيف كان : يمكن أن يستدلّ عليها برواية حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ
« 1 » ، قال :
« الباغي : باغي الصيد ، والعادي : السارق ، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرّا إليها ، هي حرام عليهما ، ليس هي عليهما كما هي على المسلمين ، وليس لهما أن يقصرا في الصلاة » « 2 » .
وقريب منها ما روي عن عبد العظيم الحسني في أطعمة « الجواهر » و « المستند » « 3 » . وفيها : « والعادي : السارق ، والباغي : الذي يبغي الصيد بطراً ولهواً » « 4 » .
بتقريب أنّ المتفاهم عرفاً من تحريم الميتة ونحوها على من خرج لسفر الصيد ، لدى الاضطرار حتّى عند خوف الموت - سواء قلنا بعدم جواز أكله حتّى يموت ، أو قلنا بوجوب حفظ نفسه بأكل الميتة وهي محرّمة عليه ويعاقب على أكلها كالمتوسّط في أرض مغصوبة على بعض المباني - أنّ حرمة السفر صارت موجبة لذلك ، وأنّ الترخيص لدى الاضطرار منّة من المولى على عبيده ، ومع
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 173 .
( 2 ) - الكافي 3 : 438 / 7 ؛ وسائل الشيعة 8 : 476 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 3 ) - جواهر الكلام 36 : 429 ؛ مستند الشيعة 15 : 31 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 9 : 83 / 354 ؛ وسائل الشيعة 24 : 214 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 56 ، الحديث 1 .