حصول الاضطرار بسبب أمر محرّم وبسبب طغيان العبد على مولاه منعه عن ذلك التشريف .
فبمناسبة الحكم والموضوع عرفاً أنّ المنع عند الاضطرار وهذا التضييق والتحريج إنّما هو لارتكاب العبد قبيحاً ومحرّماً ، ولو كان السفر مباحاً رخّصه اللَّه تعالى وذهب العبد لترخيصه فلا يناسب المنع عنها عند الاضطرار لسدّ رمقه .
ويشهد له مقارنته للسارق .
والظاهر أنّ ذكر الباغي والعادي مثال لمطلق العاصي المتجاوز الطاغي ، بل عنوانهما أعمّ لكلّ ذلك ، وأنّ التفسير لبيان بعض المصاديق .
كما فسّر الباغي بالخارج على الإمام العادل أيضاً في مرسلة البزنطي عن أبي عبداللَّه عليه السلام « 1 » ، وفسّر العادي بالمعصية طريق المحقّين « 2 » .
وعن تفسير الإمام بالقوّال بالباطل في نبوّة من ليس بنبي وإمامة من ليس بإمام « 3 » .
وعن تفسير العيّاشي : « الباغي : الظالم ، والعادي : الغاصب » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 265 / 1 ؛ وسائل الشيعة 24 : 216 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 56 ، الحديث 5 .
( 2 ) - مجمع البيان 1 : 467 ؛ وسائل الشيعة 24 : 216 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 56 ، الحديث 6 .
( 3 ) - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 585 ؛ مستدرك الوسائل 16 : 201 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 40 ، الحديث 5 .
( 4 ) - تفسير العيّاشي 1 : 74 / 151 ؛ مستدرك الوسائل 16 : 200 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 40 ، الحديث 1 .